محمد بن موسى المزالي المراكشي
32
مصباح الظلام
أقلني عثاري يا إلهي فإنّ لي * عدوا لعينا جار في القصد واعتدى فتاب عليه ربه وحماه من * جناية ما أخطا به أو تعمّد [ ذكر المصنّف لبعض قصيدته في ذلك أيضا 32 ] وممّا قلته في ذلك أتلو حذوهم البديع ، وأنّى يدرك الضّالع شأو الضّليع شفيع لذي العرش النبيّ محمد * لقد فاز من كان الشّفيع له غدا كما شفّع اللّه النبي لآدم * به في جنان الخلد لما به غدا ينادي : إلهي إنني بك لائذ * بجاه رسول الخلق خلّا وسيّدا فاقبل إلهي توبتي بالذي به * ختمت بإرسال النّبيين أحمدا فتاب عليه ربه إذا لجا به * كما جاء في التنزيل حقا له هدى ويشهد لما ذكرناه : أنّ موسى وعيسى عليهما السلام ، بشّرا به أمّتهما حين وجداه في التوراة والإنجيل ، كما أخبر اللّه في كتابه المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، فكانا يتوسلان إلى اللّه به ، وكذلك كلّ نبيّ مفتقر في الآخرة إليه صلى اللّه عليه وسلم . جميع الورى في الحشر تحت لوائه * وأعناقهم طرا إليه تعرج * * *